محمد بن أبي القاسم الطبري

208

بشارة المصطفى

المخاوف فيها ، فإنما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها . فقال لي : يا سهل ان لشيعتنا بولايتنا عصمة لو سلكوا بها في لجج البحار الغامرة وسباسب البيداء الغامرة ، بين سباع وذئاب وأعادي الجن والإنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق بالله عز وجل وأخلص في الولاء لأئمتك ( 1 ) الطاهرين ، وتوجه حيث شئت واقصد ما شئت ، يا سهل إذا أصبحت وقلت ثلاثا : أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول ، من شر كل طارق وغاشم ، من سائر ما خلقت ومن خلقت من خلقك ، الصامت والناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيك ، في جنة من كل مخوف محتجزا من كل قاصد لي إلى أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم جميعا ، موقنا ان ( 2 ) الحق لهم ومعهم وفيهم وبهم أوالي من والوا وأجانب من جانبوا . [ فصل على محمد وآل محمد ] ( 3 ) ، فأعذني اللهم بهم من سوء شر كل ما اتقيته ، يا عظيم حجزة الأعادي عني ببديع السماوات والأرض ، إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون . وقلتها عشاء ثلاثا ، حصلت في حصن ( 4 ) من مخاوفك وأمن من محذورك . فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه فقدم امام توجهك ( 5 ) الحمد لله رب العالمين ، والمعوذتين ، وآية الكرسي ، وسورة القدر ، وآخر آية من آل عمران ، وقل : اللهم بك يصول الصائل وبقدرتك يطول الطائل ، ولا حول لكل ذي حول إلا بك ، ولا قوة يمتارها ذو قوة إلا منك ، بصفوتك من خلقك وخيرتك من بريتك محمد نبيك وعترته وسلالته عليه وعليهم السلام ، صل عليهم واكفني شر هذا اليوم

--> ( 1 ) في " ط " : بأئمتك . ( 2 ) في الأمالي : بان . ( 3 ) عن الأمالي . ( 4 ) في " ط " : حصين . ( 5 ) في " ط " : توجيهك .